السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
35
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
قالوا : يا أمير المؤمنين إنا نحب أن تقبل هديتنا وكرامتنا . قال لهم : ويحكم نحن اغنى منكم فتركهم ثم سار ( 1 ) . 38 - وقال عليه السلام لابنه الحسن : يا بنيّ ، احفظ عنّي أربعا ، وأربعا ، لا يضرّك ما عملت معهنّ : إنّ أغنى الغنى العقل ، وأكبر الفقر الحمق ، وأوحش الوحشة العجب ( 2 ) ، وأكرم الحسب حسن الخلق . يا بنيّ ، إيّاك ومصادقة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصادقة البخيل فإنّه يبعد عنك أحوج ما تكون إليه ( 3 ) ، وإيّاك ومصادقة الفاجر فإنّه يبيعك بالتّافه ( 4 ) ، وإيّاك ومصادقة الكذّاب فإنّه كالسّراب : يقرّب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب .
--> ( 1 ) ونقل القصة ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) عن كتاب ( صفين ) في المجلد الأول : ص 288 . ( 2 ) العجب - بضم فسكون - . الزهو أو الكبر ، ومن أعجب بنفسه مقته الناس فلا يوجهد له أنيس فهو في وحشة دائما . ( 3 ) يروى : « يقعد عنك أحوج . . . إلخ » . ( 4 ) التافه : القليل .